18

محرم 1441
الموافق 17 سبتمبر 2019

كلمة مدير الأوقاف

آخر تحديث الأحد, 2019/02/24 - 09:32

يعد العلم عماد نهضة الأمم، وأساس التقدم الحضارى للمجتمعات الإنسانية، والتعليم هو قاطرة التنمية، فالتقدم والرقي للأمم مرتبط بشكل كبير مع التقدم العلمي وما تحققه الدول من إنجازات علمية وبحثية وتعليمية وتدريبية، وما تخصصه من تمويل واستثمارات تصب في مصلحة تطوير رأس المال البشري القادر على تحقيق الأهداف المرجوة من قطاع التعليم.

      والوقف العلمى كان عاملاً أساسياً في ازدهار الحضارة الإسلامية وتقدمها ، وهو شريك أساسى في العملية التعليمية من خلال تحقيق أحد  المحاور الاستراتيجية المهمة في مجال التعليم وهو محور الاستدامة المالية، لما يشكله من أهمية في سرعة تحقيق الأهداف التعليمية، والمساهمة في رفع المستوى العلمي والبحثي، من خلال تمويل الأبحاث العلمية والتخصصات الأكاديمية وتطويرها في الجامعات، مما يعزز إلتزام الجامعات بمسؤولياتها الإجتماعية .

      و الوقف العلمي ليس بغريب عن المملكة العربية السعودية وامتدادها التاريخي، فالتاريخ الإسلامي منذ عصر صدر الإسلام وحتى عصرنا الحاضر يولي هذه المؤسسة الكثير من الاهتمام، مما أخرج لنا الكثير من المنتجات الوقفية التي تساهم في دعم العلم وطلابه ومؤسساته، لتكون عنصراً فعالاً في تحقيق الاستدامة المالية التي تساهم بدورها في التنمية وفي حل مشكلات المجتمع وتساعد على الارتقاء بالبحث العلمي.حيث إن الاهتمام بالأوقاف العلمية كموارد ذاتية مستدامة يساعد في تطوير البحث العلمي، وتطوير العملية التعليمية، ودعم البنية التحتية في الجامعات، ويهيئ للدخول في اقتصاديات المعرفة بكادر متميز وخطى ثابتة.

      وقد استشعرت جامعة المجمعة هذه الأهمية وترجمتها بإنشاء الوقف العلمي والذي يأتي مواكباً لتوجهات القيادة الحكيمة ضمن رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠، التي أكدت على دور الأوقاف في تعظيم الأثر الاجتماعي للقطاع غير الربحي.

 

مدير أوقاف جامعة المجمعة

أ.د حمد بن إبراهيم العمران